28.5c درجة الحرارة في بيروت
أهم الأخبار:
image

المقاومة تقف وراء الدولة في الترسيم وعلى الدولة أن تقف وراء المقاومة لمنع الاستخراج

المقاومة تقف وراء الدولة في الترسيم وعلى الدولة أن تقف وراء المقاومة لمنع الاستخراج إعادة ترسيم علاقة اللعبة السياسية اللبنانية بالمقاومة وأدائها في الملفات المرتبطة بالمواجهة مع كيان الاحتلال تبدو مجدداً على الطاولة، بعدما شكل الموقف المتهاون بالمصالح اللبنانيّة الاستراتيجية في ثروات النفط والغاز، الصادر عن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عبدالله بوحبيب الى طرح السؤال عما إذا كان المسؤولون المعنيون في الدولة قد فهموا خطأ معنى وقوف المقاومة وراء الدولة في ملف الترسيم لجهة اعتماد الحدود البحرية التي تقررها الدولة في مؤسساتها، فتوهّم البعض بأن المقاومة ورقة بيدهم يبيعونها للأميركيّ طلباً لرضاه، ولو على حساب لبنان، بعدما صارت الوعود الأميركية الكاذبة لسنة متصلة في قضية استجرار الكهرباء الأردنية والغاز المصري سبباً لقناعة رئيس الحكومة ووزير الخارجية بصدقية الوعود حول تقدّم المسار التفاوضي والتعويل على دور الوسيط.
مصادر متابعة لملف الثروات البحرية تقول إن هناك فصلاً بين محورين مختلفين، واحد هو مسؤولية تحديد الخط الحدودي الذي يرضاه لبنان وادارة التفاوض حوله، وهو شأن تسلم المقاومة بالوقوف فيه وراء الدولة، أما المحور الثاني الذي رسمه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله كعنوان لدور المقاومة فهو منع الاحتلال من خداع لبنان بمعونة أميركية، بتحويل التفاوض الى غطاء لتمكين الكيان من استخراج ثروات النفط والغاز، بينما لبنان ينتظر الترسيم وهو ممنوع من استخراج الثروات حتى من المناطق غير المتنازع عليها. وهذا يستدعي أن تضيف الدولة إلى مطالبها منع الاستخراج من الحقول المصنفة متنازعاً عليها حتى يتم التوصل الى اتفاق نهائيّ يضمن للبنان خط ترسيم تقبله الدولة، وضمان استخراج الثروات منها. وبعدما فعلت الدولة ذلك ورحبت المقاومة بما فعلت، فإن مهمة المقاومة، ومن خارج السياق التفاوضي بالطبع، أن تفرض معادلة الردع التي تفهم كيان الأحتلال أنه لن يستطيع استخراج الغاز وبيعه قبل ان يكون لبنان قادراً على المثل، وهذه هي الرسالة التي حملتها المسيّرات، والتي أدّت مهمتها، وحققت أهدافها، كما تشير كل النقاشات الدائرة داخل الكيان والوقائع العسكرية المسربة كل يوم وما تحمله من جديد، حول الإرباك الذي تسببت به المسيّرات للكيان وقيادته، صولاً لحسم معادلة استحالة توفير أمن الاستخراج بالطرق العسكرية والأمنية، ما حدا برئيس حكومة الكيان يائير ليبيد بتحميل الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون مهمة التوسط مع حزب الله طلباً لهدنة؛ بينما جاءت الأضرار الجانبية من الداخل اللبناني، والأهم الشق الحكومي منه.
حزب الله علّق على موقف رئيس الحكومة ووزير الخارجية دون تسميتهما، فقال إن مواقف بعض المرجعيات السياسية المشكك بمهمة المسيّرات والمعترض عليها، يأتي انصياعاً للأميركي وتفريطاً بمصادر قوة لبنان.
المعادلة التي فرضتها المقاومة عبر الطائرات المسيّرة تقترب من تحقيق أهدافها والمطلوب ليتحقق كامل المطلوب للمصلحة اللبنانية، وجلب الأميركي والإسرائيلي إلى مفاوضات جدية، هو تظهير أن الدولة تقف وراء المقاومة في منع الاستخراج كما تقف المقاومة وراء الدولة في ترسيم الحدود والتفاوض بشأنها.
المصدر : جريدة البناء