28.5c درجة الحرارة في بيروت
image

السنيورة الذي خاض معارك الاستحواذ عليها، يريد المالية

السنيورة الذي خاض معارك الاستحواذ عليها، يريد المالية المشهد‎ ‎الحكومي‎ ‎المجمّد‎ ‎عند‎ ‎مشروع‎ ‎تشكيلة‎ ‎جاهزة‎ ‎بقيت‎ ‎في‎ ‎جيب‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎مصطفى‎ ‎أديب‎ ‎لدى‎ ‎لقائه‎ ‎برئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎العماد‎ ‎ميشال‎ ‎عون‎ ‎أول‎ ‎أمس‎ ‎بدلاً‎ ‎من‎ ‎تقديم‎ ‎تشكيلته،‎ ‎والاعتذار‎ ‎عن‎ ‎المهمة‎ ‎ما‎ ‎لم‎ ‎يوقع‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎مرسوم‎ ‎تشكيل‎ ‎الحكومة‎ ‎السرية،‎ ‎بقي‎ ‎مجمّداً‎ ‎وبقيت‎ ‎التشكيلة‎ ‎من‎ ‎دون‎ ‎تعديل‎ ‎حتى‎ ‎منتصف‎ ‎ليل‎ ‎أمس،‎ ‎لكنها‎ ‎بقيت‎ ‎في‎ ‎جيب‎ ‎صاحبها،‎ ‎بينما‎ ‎بادر‎ ‎الرئيس‎ ‎السابق‎ ‎للحكومة‎ ‎فؤاد‎ ‎السنيورة‎ ‎الذي‎ ‎خاض‎ ‎معارك‎ ‎الاستحواذ‎ ‎على‎ ‎وزارة‎ ‎المالية‎ ‎في‎ ‎أيام‎ ‎حكومات‎ ‎الرئيس‎ ‎رفيق‎ ‎الحريري،‎ ‎وسمّى‎ ‎وزراء‎ ‎يعملون‎ ‎في‎ ‎ظلاله‎ ‎كالوزراء‎ ‎جهاد‎ ‎أزعور‎ ‎وريا‎ ‎الحسن‎ ‎ومحمد‎ ‎شطح،‎ ‎عندما‎ ‎تولى‎ ‎رئاسة‎ ‎الحكومة،‎ ‎إلى‎ ‎شن‎ ‎هجوم‎ ‎على‎ ‎مطالبة‎ ‎ثنائي‎ ‎حركة‎ ‎أمل‎ ‎وحزب‎ ‎الله‎ ‎بالاحتفاظ‎ ‎بوزارة‎ ‎المال،‎ ‎نافياً‎ ‎توصل‎ ‎مباحثات‎ ‎الطائف‎ ‎الى‎ ‎تفاهم‎ ‎حول‎ ‎إسناد‎ ‎وزارة‎ ‎المال‎ ‎الى‎ ‎وزير‎ ‎شيعي‎ ‎رغم‎ ‎مناقشة‎ ‎الأمر،‎ ‎بينما‎ ‎كشفت‎ ‎معلومات‎ ‎تلقتها‎ ‎أطراف‎ ‎معنية‎ ‎بمشاورات‎ ‎تأليف‎ ‎الحكومة،‎ ‎أن‎ ‎السنيورة‎ ‎حصد‎ ‎وزارة‎ ‎المال‎ ‎ضمن‎ ‎حصته‎ ‎في‎ ‎تقاسم‎ ‎حقائب‎ ‎حكومة‎ ‎الرئيس‎ ‎أديب،‎ ‎بين‎ ‎رؤساء‎ ‎الحكومات‎ ‎السابقين،‎ ‎حيث‎ ‎نال‎ ‎الرئيس‎ ‎نجيب‎ ‎ميقاتي‎ ‎توزير‎ ‎محاميه،‎ ‎ونال‎ ‎الرئيس‎ ‎سعد‎ ‎الحريري‎ ‎توزير‎ ‎مدير‎ ‎عام‎ ‎سابق‎ ‎وأحد‎ ‎رجال‎ ‎الأعمال،‎ ‎وكانت‎ ‎حصة‎ ‎السنيورة‎ ‎إسناد‎ ‎المالية‎ ‎إلى‎ ‎ابن‎ ‎أخته‎ ‎سمير‎ ‎البساط‎.‎
الوقت‎ ‎الفرنسي‎ ‎الضائع‎ ‎قبل‎ ‎قول‎ ‎الكلمة‎ ‎الفصل،‎ ‎يغيب‎ ‎خلاله‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎عن‎ ‎الصورة‎ ‎بالتواصل‎ ‎مع‎ ‎باريس،‎ ‎ويملأه‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎بمشاورات‎ ‎أضاءت‎ ‎على‎ ‎شبه‎ ‎إجماع‎ ‎نيابيّ‎ ‎على‎ ‎رفض‎ ‎الإذلال‎ ‎الذي‎ ‎يتم‎ ‎فرضه‎ ‎كعرف‎ ‎مستجدّ‎ ‎على‎ ‎الكتل‎ ‎النيابية‎ ‎عنوانه‎ ‎إبقاء‎ ‎الوصفة‎ ‎الحكومية‎ ‎سرية‎ ‎لا‎ ‎يتبلغها‎ ‎النواب‎ ‎إلا‎ ‎بمرسوم‎ ‎التأليف،‎ ‎كأنهم‎ ‎لاعبو‎ ‎كومبارس‎ ‎في‎ ‎مسرحيّة‎ ‎يؤلفها‎ ‎ويخرجها‎ ‎رؤساء‎ ‎الحكومات‎ ‎السابقون،‎ ‎وتباينت‎ ‎مواقفهم‎ ‎تجاه‎ ‎الأسئلة‎ ‎التي‎ ‎طرحها‎ ‎عليهم‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية،‎ ‎فيما‎ ‎قاطع‎ ‎كل‎ ‎من‎ ‎حزب‎ ‎القوات‎ ‎اللبنانية‎ ‎والحزب‎ ‎التقدمي‎ ‎الاشتراكي‎ ‎المشاورات‎ ‎الرئاسية‎ ‎بموقف‎ ‎استغربته‎ ‎أوساط‎ ‎بعبدا،‎ ‎علماً‎ ‎أن‎ ‎ذريعة‎ ‎المقاطعة‎ ‎كانت‎ ‎الدفاع‎ ‎عن‎ ‎صلاحيات‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎بتشكيل‎ ‎الحكومة،‎ ‎من‎ ‎زاوية‎ ‎التمثيل‎ ‎الطائفي،‎ ‎بينما‎ ‎المشاورات‎ ‎جاءت‎ ‎بحصيلة‎ ‎لقاء‎ ‎رئيس‎ ‎الجمهورية‎ ‎بالرئيس‎ ‎المكلف،‎ ‎وقد‎ ‎شارك‎ ‎فيها‎ ‎كل‎ ‎من‎ ‎تيار‎ ‎المستقبل‎ ‎والرئيس‎ ‎نجيب‎ ‎ميقاتي‎.‎
الموقف‎ ‎الأبرز‎ ‎بحصيلة‎ ‎المشاورات‎ ‎هو‎ ‎ما‎ ‎يتصل‎ ‎بالعقدة‎ ‎التي‎ ‎تعطلت‎ ‎عندها‎ ‎تشكيلة‎ ‎أديب،‎ ‎وهي‎ ‎مصير‎ ‎وزارة‎ ‎المال‎ ‎وموقف‎ ‎ثنائي‎ ‎حركة‎ ‎أمل‎ ‎وحزب‎ ‎الله،‎ ‎اللذين‎ ‎أكدا‎ ‎تمسكهما‎ ‎بوزارة‎ ‎المال،‎ ‎وترك‎ ‎مناقشة‎ ‎المداورة‎ ‎حولها‎ ‎لما‎ ‎بعد‎ ‎تشكيل‎ ‎الحكومة‎ ‎ضمن‎ ‎سلة‎ ‎الحوار‎ ‎الوطني‎ ‎حول‎ ‎الإصلاح‎ ‎السياسي‎ ‎والعقد‎ ‎السياسي‎ ‎الجديد،‎ ‎والإصرار‎ ‎على‎ ‎تسمية‎ ‎الوزراء‎ ‎من‎ ‎الطائفة‎ ‎الشيعية‎ ‎مع‎ ‎الاستعداد‎ ‎للتعاون‎ ‎مع‎ ‎الرئيس‎ ‎المكلف‎ ‎في‎ ‎عرض‎ ‎لوائح‎ ‎متعددة‎ ‎لأسماء‎ ‎مرشحين‎ ‎للحقائب‎ ‎التي‎ ‎سينالها‎ ‎الوزراء‎ ‎الشيعة‎ ‎إضافة‎ ‎للمالية،‎ ‎وصولاً‎ ‎للتفاهم‎ ‎عليها‎
المصدر :جريدة البناء
  • علامات: