28.5c درجة الحرارة في بيروت
image

بايدن الأوفر حظاً في الوصول للبيت الأبيض!

بايدن الأوفر حظاً في الوصول للبيت الأبيض! كتب د. بسام روبين:
يبدو أن قراءات الرئيس ترمب السرية للخارطة الإنتخابية أكدت له حتمية تقدم بايدن عليه ،فبدأ يبحث عن ضحايا لعل ذلك ينقذ موقفه الصعب ،ونسي ان ضحاياه وهم عادة من العرب ليسوا على جدول اهتمامات الناخب الامريكي التي لا تتوافق أصلا مع ما يقوم به ترمب في منطقة الشرق الأوسط من ظلم وتنميه للارهاب والتطرف ،متجاهلا بوضوح المشاكل الحقيقية التي تواجه الناخب الامريكي ،والتي شكلت قناعات لدى اغلبيته بأن ترمب قد فشل في ادارة ملف كورونا ،وعرض حياتهم للخطر ،ولم يستطع حتى الآن من ايجاد لقاح يكافح هذا الفيروس ،ناهيك عن ان الأوضاع الاقتصادية للشعب الأمريكي تراجعت بشكل ملحوظ ،بالمقابل هنالك توسع في النفوذ الروسي على حساب تقهقر المكانة الامريكية في المنطقة ،وأن ما قام به ترمب من تهويد للقدس والجولان ونقل سفارته للقدس ،وايقاع أبشع أنواع الظلم على الشعوب العربية والإسلامية سواءا في فلسطين او في غيرها ،ربما ينقلب سلباً على ترمب في الانتخابات الوشيكة ،فقد لا نجد عربياً ولا مسلماً ولا حراً يصوت لصالحه ،ناهيك عن ان الشعب الامريكي لديه نخب سياسية على قدر كبير من الحكمة والعدالة ولا يمكن ان يؤيدوه على ما يقوم به من تضليل لاقناع العالم ،بأن خطواته تعزز من مفاهيم السلام بينما هي في الحقيقة تنمي فكر الارهاب والتطرف ،وتضع المنطقة في مهب الأعاصير ،فتطبيع الحكومات لم ينجح منذ أربعين عاماً ،ولم يحسن من أوضاع الشعوب التي ما زال موقفها صلباً ،وينظر لإسرائيل بأنها كيان محتل وغاصب ،ولا يمكن التعامل معها ما لم تعيد الحقوق المغتصبة لأصحابها العرب ،وتعود القدس عاصمة عربية وفقاً للقرارات الدولية التي قفز ترمب واليهود وبعض العرب فوقها.
لذلك أرى ان السحر سينقلب في لحظة ما على الساحر ،وستبتلع عصا سيدنا موسى كل أفاك اثيم ،وربما تحمل الأيام القادمة في ثناياها مفاجئات تتأكد معها هزيمة ترمب أمام بايدن مع كل يوم نقترب فيه من التصويت ،وأن المؤامرة التي أحيكت ضد الأمة العربية في عهد ترمب بجميع صفقاتها ستتكسر ،ولكني قلق على مستقبل اي ضحية عربية وقعت في شرك ترمب وصهره لأنهم سيحملون الخسائر منفردين ،فأمريكا واسرائيل يشاركون في الغنائم والأرباح فقط.
حمى الله امتنا العربية والإسلامية وجنبها شر صانعي الظلم.
بسام روبين. عميد اردني متقاعد. المصدر :رأي اليوم.
الأيام. الصفحة الإقليمية والدولية