28.5c درجة الحرارة في بيروت
image

محمد القزاز يتساءل ولا يتهم منظمة الصحة العالمية حول تعاطيها مع فيروس كورونا

محمد القزاز يتساءل ولا يتهم منظمة الصحة العالمية حول تعاطيها مع فيروس كورونا محمد القزاز
تساؤلات لا اتهامات
لا أوجه اتهامات إلى منظمة الصحة العالمية. لكنني وغيري لدينا أسئلة وهواجس عن تعامل المنظمة مع فيروس كورونا منذ ظهوره أواخر ديسمبر الماضي. وتصريحاتها المتناقضة يوما بعد يوم. واهتزاز الثقة الواضح في أدائها. وأحيانا التلكؤ. ودفاعها الدائم عن الصين، برغم أنها تستهجن تصريحات ترامب لها ورئيس البرازيل، وترى أنها مسيسة. وتنسى أن اليابان وتايوان انتقدتا أداءها بسبب اتخاذها قرارات متأخرة ومتناقضة.
أعلم أن المساحة تضيق عما يعتمل في صدور الناس تجاه المنظمة. لذا سأحاول توجيه تساؤلات عن تعاملها مع الوباء. لماذا هوّنت المنظمة من أمر الفيروس في 13يناير بعد تسجيل أول حالة إصابة خارج الصين، ودعت الصين إلى عدم فرض أي قيود على حركة السفر أو التبادل التجاري، ما سمح بتحرك ملايين المسافرين؟ لماذا قالت في 14 يناير إن التحقيقات الأولية تبين أن السلطات الصينية لم تعثر على أدلة كافية لتأكيد أن الفيروس ينتقل عبر البشر؟ ما وراء تصريحها بأن الفيروس مقلق لكنه ليس وباء؟ لماذا حصرت استعمال الكمامات على الأطقم الطبية فقط، قبل أن تتراجع مطالبة المصابين بارتدائها، ثم تحولت بعد ذلك إلى فرضها على الجميع ؟ لماذا رفضت يوم 23 يناير. كانون الثاني إعلان حالة الطوارئ العالمية؟ وأعلنتها يوم 30 مما جعل عدد الوفيات والإصابات يتضاعف؟ ما الهدف من الإشادة بجهود الصين في احتواء تفشي الفيروس المستجد؟ ثمّ بعدها بأيام في 12 فبراير تحذر من "كورونا جديد" في منطقة تضم 37 دولة لا صلة واضحة لها بالصين؟ يبدو أن الأسئلة كغثاء السيل لن تتوقف، فقط هذه بعضها.
محمد القزاز. صحافي بجريدة الأهرام.
المصدر : محمد القزاز
جريدة الأيام الإلكترونية