عبد المجيد زراقط، دور العلماء العامليِّين الأدبي(5- ثنائية العالم/الشاعر) جريدة الأيام الإلكترونية
علمي وشعري اقتتلا واصطلحا
فخضـع الشِّعــر لعلمي راغــمــا
فالـعــلم يـأبـى أن أُعــدَّ شـاعـراً
والشعـر يـرضــى أن أعـدَّ عالما
حسـنُ شعـري مـا زال يـــرضـى
ولا يـنكـر لـي أن أُعدَّ في العلماء
وعلومـي غـزيـرةٌ لـيـس تـرضى
أبــدأ أن أُعــدَّ فـي الشـعــراء()
نلاحظ، بداية، لغة الفقيه القاضي، اقتتلا واصطلحا، ثم ثنائيَّة الخصمين – التضاد المتمثِّلة بالعلم والشعر، يؤدِّي السَّرد حكايتهما، وينتهي الصراع إلى أن يجوِّد العالم شعره، فيرضى الشعر، في هذه الحال، لصاحبه أن يعدَّ في العلماء. والشعر في مفهوم هؤلاء، "نوع كمال في الجملة". وقد أثر هذا في سعي الحر العاملي العالم إلى الوصول بشعره إلى مرتبة الحسن التي يرتضيها لشعره، وفق المفهوم السائد في عصره.
الدكتور عبد المجيد زراقط. أكاديمي - ناقد أدبي - قاص وروائي.
جريدة الأيام الإلكترونية. بيروت
