السيد نصرالله: ثمن دماء المدنيين سيكون دماءً لا مواقع، والسلاح ليس لتغيير وقائع سياسية في لبنان /جريدة الايام الإلكترونية
وأشار السيد نصر الله في مستهل كلمته، الى انه "في إحيائنا اليوم نشعر أننا أكثر تثبيتا في ساحة التضحيات عندما نتذكر السيد عباس وأم ياسر والشيخ راغب والحاج عماد".
ورأى أن "هذه المسيرة والمقاومة من صفاتها ومميزاتها الأساسية أن علماءها وقادتها تقدموا ليكونوا شهداء وأحيانا مع عائلاتهم الشريفة "
في كلمته أكد السيد نصرالله أن "ما حصل من مجازر صهيونية في حق المدنيين في الجنوب مؤخرا كان متعمدا"، وقال: "نحن في قلب معركة حقيقية، مضيفاً :"أننا “اليوم أقوى املا ويقينا بالنصر الآتي". وتابع :"في جبهة تمتد أكثر من 100 كيلومتر، وارتقاء شهداء من المقاومة جزء من المعركة، وفي موضوع المقاتلين استشهادهم جزء من المعركة، ولكن عندما يصل الأمر إلى المدنيين فهذا الأمر بالنسبة لنا له حساسية خاصة، وهو ليس بجديد منذ بدايات المقاومة، نحن لا نتحمل موضوع المس بالمدنيين ويجب أن يفهم العدو أنه ذهب في هذا الأمر بعيداً. هدف العدو من قتل المدنيين الضغط على المقاومة لتتوقف، لأن كل الضغوط منذ 7 تشرين الأول كان هدفها وقف جبهة الجنوب. والجواب على المجزرة يجب أن يكون مواصلة وتصعيد العمل في الجبهة".
وسأل السيد نصر الله “لو كان هؤلاء القادة الشهداء فينا اليوم كيف كان سيكون الموقف؟ هل كان سيكون الحياد أم كان سيكون الموقف هو الدعم والاسناد والنصرة والضغط والمساندة لمنع العدو من تحقيق اهدافه؟. بالتاكيد لكان صوت السيد عباس والشيخ راغب عاليا جداً في هذه الأيام، ولكان الحاج عماد في غرفة عمليات المقاومة”.
ورأى ان “هذه التضحيات لا تنطلق من حالة عاطفية أو حماسية أو انفعالية، بل انطلقت من منطلق الوعي والبصيرة والمعرفة للأهداف والتهديدات والفرص وصحة الخيارات وسقم الخيارات الأخرى والجهاد في سبيل الله والتجارة الرابحة معه”.
وأكد أن “العدو الذي يظن أنه بقتله لقادتنا ومجاهدينا أو اخفائه لهم كما حصل مع الامام السيد موسى الصدر ورفيقيه، يمكن أن يدفعنا إلى التراجع ويجعلنا نضعف أو نتخلى عن المسؤولية، فإن ذلك لن يحصل ابدا”.
ولفت إلى أن"استهداف مستوطنة كريات شمونة بعشرات صواريخ الكاتيوشا وعدد من صواريخ "الفلق" هو رد أولي"، معلناً أن نساءنا : "وأطفالنا في النبطية والصوانة وغيرهما سوف يدفع العدو ثمن سفكه لدمائهم دماء، ثمن دماء المدنيين ستكون دماء وليس مواقع".
وأشار الأمين العام لحزب الله إلى أنّه "في بلد كلبنان يجب أن نتمسك بالمقاومة وسلاحها وامكانياتها أكثر من أي وقت مضى، لأن هذا الذي يجدي وهذا الذي يجعل العدو يرتدع ويخاف وهذه ميزة المقاومة الشعبية".
السيد نصرالله أعلن أنّ "لا حزب الله ولا حركة أمل ولا أي فصيل مشارك اليوم على الجبهة تحدث عن فرض رئيس جمهورية أو تعديل بالحصص أو النظام السياسي على ضوء الجـبهة"، وقال: "للمرة المليون، موضوع المقاومة هو خارج هذه الحسابات كلها، هذه مسألة ترتبط بالدفاع عن لبنان والجنوب وشعبنا وكرامته".
وشدد السيد نصرالله، على أنّ "سلاح المقاومة ليس لتغيير وقائع سياسية في لبنان ولا تغيير الدستور في لبنان"، مؤكداً أن" هذا السلاح لحماية لبنان وشعبه وكل اللبنانيين، سواء قاتل على الارض اللبنانية أو قاتل بمواجهة اسرائيل أو قاتل بمواجهة التكفيريين في سوريا"
جريدة الايام الإلكترونية. بيروت
- علامات:
- إقتصاد
