28.5c درجة الحرارة في بيروت
أهم الأخبار:
image

تحرك الرئيس برّي سيتم بالتنسيق مع البطريرك الماروني، والحكومة من 24 وزيرا

تحرك الرئيس برّي سيتم بالتنسيق مع البطريرك الماروني، والحكومة من 24 وزيرا كتبت جريدة اللواء :
لعبة الانشغال بتأليف الحكومة.. يستدل الحذرون، والمبتعدون عن التفاؤل بعداد المرات التي تحرك فيها الملف، وارتفعت أسهم الرهان على التأليف، ولكن النتيجة كانت كل مرّة صفراً، كما يستدل العاملون على هذا الخط، بالكتمان ليس خوفا من أن "تفسد الطبخة"، بل حرصا على عدم كشف ما حصل، ولِمَ لم يكن التوفيق، والتوصل إلى مخارج أو مخارج؟
وتحدثت مصادر عونية عن ان التواصل بين الثنائي الشيعي والنائب جبران باسيل استقر على طلب مهلة 48 ساعة في انتظار عودة الرئيس المكلف سعد الحريري.
واعتبرت المصادر ان عدم عودة الرئيس المكلف، تحمله مسؤولية تعثر المبادرة الجديدة، التي يرعاها الرئيس برّي. ولاحظت مصادر متابعة لعملية تشكيل الحكومة ان ربط اعادة تفعيل الاتصالات والمشاورات لتشكيل الحكومة العتيدة بعودة الرئيس المكلف سعد الحريري إلى بيروت مبالغ فيه ويشكل محاولة من قبل الرئاسة الاولى لاعتبار الحريري بانه هو الذي يؤخر التشكيل والمشكل مرتبط به لوحده،وذلك لصرف الأنظار عن مسؤولية رئيس الجمهورية وصهره جبران باسيل المباشرة عن تعطيل تشكيل الحكومة الجديدة، كما أصبح يعرف الناس داخليا والخارج معاً. وقالت: المشكل سببه تجاوز رئيس الجمهورية لصلاحياته ومحاولته فرض اعراف وبدع ومطالب تعجيزية من ضمنها حصول فريقه السياسي على الثلث المعطل والقبض على وزارات وازنة، وكل ذلك من شأنه الالتفاف على المبادرة الفرنسية واستنساخ حكومة مموهة شبيهة بحكومات الوحدة الوطنية السابقة التي فشلت فشلا ذريعا في القيام بالمهمات المنوطة بها. ولذلك فإن التشبث بهذه المطالب والشروط معناه العودة إلى البداية في التشكيل. واعتبرت المصادر ان اشاعة اجواء مؤاتية توحي بقرب حلحلة ازمة التشكيل مرده الى تردي الأوضاع العامة وفشل كل محاولات ارغام الرئيس المكلف على التنحي واخرها الرسالة الرئاسية إلى المجلس النيابي والتي اتت في غير النتائج التي توقعها العهد وليس لصالحه اطلاقا. واستندت المصادر الى سلسلة اللقاءات التي اجراها الرئيس برّي مع الرئيس المكلف والنائب باسيل كل على حدة والتي استتبعت بلقاء مطول بين النائب علي حسن خليل والنائب باسيل بالامس وتم خلاله البحث في بلورة افكار وطروحات لتذليل الخلافات وتسريع عملية التشكيل. كما جرت اتصالات بعيدة من الاضواء مع حزب الله لهذه الغاية أيضا. ووصفت المصادر تسريبات محددة من اوساط الرئاسة الاولى عن ارسال الرئاسة الاولى نماذج لهيكلية تشكيل الحكومة الى كل من البطريرك الماروني بشارة الراعي والرئيس بري لكي يتم ارسالها إلى الرئيس المكلف بأنها غير صحيحة وترمي إلى وضع عراقيل مفتعلة لاعاقة التشكيل باعتبارها أن مثل هذه المحاولة كانت مرفوضة منذ البداية. اما ما يحصل فهو تبادل افكار معينة للصيغة التي اقترحها بري لحكومة من 24 وزيرا، لاثلث معطلا لأي طرف كان ويتم تبادل أسماء معينه لشغل حقيبتي العدلية والداخلية ضمن عدة أسماء مطروحة والتي ماتزال موضع اخذ ورد بخصوصها.
وكشفت مصادر متقاطعة للمعلومات ان الرئيس برّي بات جاهزاً تقريباً لبدء مسعاه بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري بعد عودة الاخير من الامارات المرتقبة خلال 24 او 48 ساعة، لحل الخلافات بينهما حول تشكيل الحكومة، وفق رؤية ترضي الطرفين، وبما يمنع استمرار الفراغ الحكومي الذي يقود البلاد الى مزيد من الانهيار لرفعها والانقسام السياسي والطائفي، ولا سيما بعد التسليم من كل الاطراف بأن لا ثلث ضامناً لأي طرف، وان تكون الحكومة من 24 وزيراً وان يتم التوافق بين الرئيسين على حقيبتي الداخلية والعدل من بين مجموعة اسماء للتوزير.
وعلمت "اللواء" من مصادر متابعة للموضوع، ان تحرك الرئيس برّي سيتم بالتنسيق مع البطريرك الماروني بشارة الراعي، وقد جرى تواصل بينهما ليتكامل جهدهما باتجاه الرئيسين عون والحريري بحثاً عن المخرج المقبول لا سيما حول الوزيرين المسيحيين اللذين يختلف الرئيسان على تسميتهما. كما افيد ان الحريري بدأ التحضير لوضع تشكيلة من 24 وزيراً الى الرئيس عون، بعدما يكون بري قد نجح في تدوير زوايا الخلافات. لكن مصادره تؤكد انه لن يقبل بأي صيغة يمكن ان تؤدي الى تعطيل الحكومة كوجود وزير ملك او وزيرين ملكين كما تردد لأن تجربة الوزير الملك اثبتت فشلها لا بل ضررها
جريدة اللواء