يوسف هزيمة لـ"الدستور": إسرائيل والولايات المتحدة فشلتا في الحرب الخاطفة ضد إيران/ جريدة الأيام الإلكترونية
أكد الخبير في الشأن الإيراني، يوسف هزيمة، أن التحركات الأمريكية الجديدة في إيران تثير شكوكًا حول جدواها، مشيرًا إلى أن الاستراتيجية الأمريكية الحالية، بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تعتمد على أساليب قديمة، تهدف إلى تحريض المواطنين الإيرانيين على التظاهر لإحداث خلخلة أو زعزعة النظام أو حتى الإطاحة به.
وأوضح "هزيمة" أن ترامب فشل بعد نحو اثني عشر يومًا من العمليات العسكرية، رغم أن هدفه المعلن كان إسقاط رأس النظام الإيراني وقتل المرشد الأعلى، وأضاف أن القتل الفعلي للمرشد لم يحدث أي تغيير ملموس في الداخل الإيراني، حيث لم تظهر أي تحركات شعبية كبيرة، بل على العكس أبدى الشارع الإيراني، حتى الذي يختلف مع النظام في مفاصل عدة، دعمه للحكومة عندما شعر بالخطر المحدق بحضارة وثقافة بلاده.
وأشار هزيمة إلى أن النظام الإيراني تمكن من إنتاج مرشد جديد، امتدادًا للمرشد السابق، واستطاعت مؤسسات الدولة، وعلى رأسها رئاسة الجمهورية بقيادة مسعود والهيئات العسكرية والأمنية وخاصة الحرس الثوري، السيطرة على الوضع وإدارة الأزمة بكفاءة، مضيفا أن الوضع تحت السيطرة الكاملة، بعيدًا عن أي موقف سياسي، ووفق قراءة موضوعية ومنصفة.
وحول السيناريوهات العسكرية، قال يوسف هزيمة إن الجانب الأمريكي والإسرائيلي راهنا على حرب خاطفة بهدف انهيار النظام سريعًا، سواء داخليًا أو خارجيًا، بعد ضرب القيادات الإيرانية والمرشد الأعلى. إلا أن صمود الجانب الإيراني واستراتيجيته في استنزاف القدرات الإسرائيلية والأمريكية قلب المعادلة، من خلال استهداف كل القواعد والرادارات الأمريكية التي تغذي الرادارات الإسرائيلية، وعمليات التشويش على الطائرات والصواريخ، بالإضافة إلى الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة.
وأضاف أن الصواريخ الإيرانية أصبحت أكثر فاعلية، حيث يمكن لإطلاق عشر صواريخ اليوم أن يوازي مائة صاروخ سابقًا.
وأكد هزيمة أن كل الأطراف تسعى لإنهاء الحرب، نظرًا لتكاليفها الباهظة والخسائر المحتملة، مشيرًا إلى أن إسرائيل تحاول إشراك دول الخليج في مواجهة إيران، مع مراقبة النتائج لتحقيق مشروعها الإقليمي.
وأضاف أن الولايات المتحدة تهدف من خلال عملياتها إلى خلق بيئة مناسبة لتمرد داخلي يطيح بالنظام الإيراني، بينما يظل التصعيد الإيراني نحو دول الخليج يمثل تهديدًا خطيرًا قد ينقل الصراع إلى مستويات إقليمية أكبر، حتى بعد تراجع الدور الأمريكي والإسرائيلي.
واختتم "هزيمة"، أن ما يحدث يمثل المرحلة الثانية من العنف الموجه نحو إيران، مستبعدًا حسمًا عسكريًا سريعًا، ومؤكدًا أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية لم تؤدِ إلى انتفاضة داخلية، ما يشير إلى استمرارية النظام الإيراني ومرونته السياسية والعسكرية، واستغلاله لورقة النقل البحري والنفط والغاز لتعزيز موقفه في مواجهة الضغوط الإقليمية والدولية.
* منار أحمد - جريدة الدستور. مصر
- علامات:
- مجتمع
