الطوابير أمام المحطات ستستمر، وبعض رجال الدين شركاء الطبقة السياسية وحماتها
عزيزي القارئ : لا تهتم لتباكي بعض رجال الدين اللبنانيين من مختلف الطوائف والمذاهب على الدولة او لخطاباتهم الرنانة عن مكافحة الفساد، فهم شركاء هذه الطبقة السياسية وحماتها منذ تأسيس لبنان، فلا تنسى من وضع الخطوط الحمراء أمام محاكمة الفاسدين من رؤساء حكومات ووزراء ومدراء عامين وغيرهم من موظفي الفئة الأولى بحجة حماية الطائفة أو المذهب وتحت عنوان "الحقوق والمكاسب" الطائفية على حساب الدولة ومصالح الناس.
ما عليك أن تعرفه عزيزي القارئ أن أزمة المحروقات مستمرة، وأن الطوابير أمام محطات الوقود ستستمر طالما ان أصحاب الشأن يعملون على التخزين للبيع بسعر أعلى عند الرفع التام للدعم، وطالما مصرف لبنان لا يفتح الاعتمادات التي وعد بها لتفريغ البواخر الراسية أمام الشاطئ اللبناني، ولا تصدق أن التهريب الى سوريا هو السبب الرئيسي باذلالك اليومي أمام محطات الوقود، اذ ان التهريب جزء من المشكلة وليس كل المشكلة. فهل يصدق أن صهاريج تخرج من بيروت وصيدا وجونية والمتن وبعبدا لكي تهرب الى سوريا؟ قد يسبب التهريب شحاً بالمحروقات في المناطق المحاذية للحدود السورية كالبقاع والهرمل وعكار أما في الداخل اللبناني فلا مجال لتهريب المحروقات الا بكميات قليلة، ما يؤكد أن المواطن يخدع من قبل مافيا البنزين والمازوت التي تحتكر هذه المواد بغية تحقيق ارباح غير مشروعة عبر بيعه بالداخل "بالسوق السوداء" أو تخزينه لمعرفتهم ان التعرفة الحالية لن تطول وان الرفع الكلي للدعم آتٍ لا محال، خاصةً ان البطاقة التمويلية اقرّت ويعمل الآن على تحديد التمويل الخاص بها.
المصدر :جريدة الديار
- علامات:
- منوعات
