النائب قبلان : يراد للبنان أن يقدم تنازلات لحلحلة الضغوط التي يعانيها/ جريدة الأيام الإلكترونية
وأضاف: "وطننا لبنان يمر بأزمة وطنية على كل المستويات والأصعدة، ونكاد لا نجد بقعة ضوء واحدة نتحدث عنها، كل ما بين أيدينا معطل، وكل ما أمامنا من مرافق وقطاعات تعيش حالا من الاختناق، ونفتقد على المستوى الوطني التوازن السياسي والتوازن الاقتصادي، وعندما نقول الاقتصادي نعني المالي والمصرفي والاجتماعي وعلى كل المستويات نحن نعاني أزمات لا سابق لها. إن سبب هذه الازمات مرتبط بأمرين، الأول داخلي متعلق بأداء الدولة اللبنانية طيلة العقود الماضية، وهذا الأداء الذي كان يفتقد إلى الرؤية والتخطيط والخطة العامة، أوصل البلد إلى هذه النتيجة. والسبب الثاني خارجي يرتبط بالسياسة التي بدورها ترتبط بواقع المنطقة، وواقع لبنان ووجوده على تماس سياسي قد يكون هو الأغرب في هذه المنطقة لوجوده على هذا الشاطئ وبحدود مباشرة مع الكيان الصهيوني الذي زرعه الغرب في هذه المنطقة كي يضمن عدم الاستقرار طيلة وجود هذا الكيان. ومن الأسباب الخارجية الحصار والعقوبات والضغط وكل المحاولات التي جرت خلال السنوات الماضية من أجل أن يقدم لبنان تنازلات سياسية لا يستطيع لبنان أن يقدمها، وهو أعجز من أن يقدم تنازلات على مستوى السياسة كما هو مطلوب، فذهب الضغط نحو المواطن اقتصاديا واجتماعيا وماليا بعقوبات طالت كل القطاعات، حتى يصل إلى مرحلة يعجز فيها عن التحمل وتوضع على طاولة المفاوضات ورقة الشروط السياسية التي يجب أن يلتزمها لبنان حتى يستطيع الخروج من هذه الازمة".
وتابع: "على سبيل المثال السودان كان يعاني من أزمة أعمق من الأزمة اللبنانية، ومنذ نحو عام أعلنت ومن دون مقدمات المؤسسات الدولية المالية المعروفة شطب 54 مليار دولار من ديون السودان، وتبين أن الثمن كان زيارة لوزير سوداني إلى إسرائيل وزيارة لوزير إسرائيلي إلى السودان، هذا الأمر يختصر المشكلة بعنوانها السياسي وبالضغط السياسي، حيث يراد للبنان أن يقدم تنازلات لحلحلة الضغوط التي يعانيها".
ولفت قبلان خلال لقاء نظمه مكتب الشؤون البلدية والاختيارية في حركة "أمل" لرؤساء واعضاء المجالس البلدية والاختيارية في بعلبك بحضور النائب غازي زعيتر وشخصيات إلى أننا "نسمع اليوم من كل دول العالم أنهم يشفقون على الواقع الذي وصل إليه لبنان، ألم تساهموا جميعا للوصول إلى هذا الواقع؟ نحن نعرف أن هناك أخطاء في الإدارة وفي السياسة خلال العقود الماضية، ولكن كانت الأمور مع هذه الأخطاء تسير في البلد. فجأة ازداد الضغط والخناق وبدأ إقفال كل منافذ الهواء التي يمكن أن يستفيد منها لبنان، وبدأت الثورات التي فيها نوعين من الناس، النوع الأول هو الحريص على البلد والموجوع والمتألم والذي يريد الإصلاح والخروج من هذه الازمة، والنوع الآخر هو من استؤجر ليكون في الشوارع حتى يزداد الضغط على البلد والمشاكل، وللأسف كان الموجوعون في الخلف والمستأجرون في المقدمة، ووصلنا إلى القعر بالأزمات الموجودة على كل المستويات يدفع المواطن ثمنها غالبا بكل موارد حياته ومعيشته".
ورأى أن "الخروج من هذه الأزمة يحتاج إلى أمرين، اولهما إعادة التوازن على المستوى الاقتصادي والمالي، والثاني إعادة التوازن على المستوى السياسي، وعنوانه انتخاب رئيس للجمهورية بأسرع وقت، لان تأخير الانتخاب سيزيد من أزمات البلد ومن أوجاع المواطنين. إذن انتخاب رئيس للجمهورية هو الخطوة الأولى، ويجب أن يتبعها تشكيل حكومة من ثم تنظيم المؤسسات. والسؤال هو هل نحن ذاهبون إلى انتخاب رئيس للجمهوريه في القريب العاجل، للأسف لا يبدو بالأفق أننا ذاهبون في القريب العاجل إلى انتخاب رئيس جمهورية، لان هناك في البلد من يريد تعطيل إعادة انتظام المؤسسات، هناك فريق تعود على اللا مبالاة وعلى المعارضة والرفض، ولا يريد لهذا البلد أن يقوم ويقف على رجليه. لأنه يعتبر أن إعادة التوازن السياسي لهذا البلد سيصب في مصلحة فريق دون الآخرين، وهذا غير صحيح لان التوازن السياسي يفيد كل البلد وكل اللبنانيين وليس حزب او طائفة. إذا كنتم تريدون الخروج من هذه الأزمة، تعالوا هناك فريق يحرص على ضرورة الخروج من هذا النفق بإعادة التوازن السياسي، وهذا الفريق يدعو إلى جلسات نيابية، ويدعو إلى الحوار لا يلبى ويناشد كل يوم اللبنانيين تعالوا كي نتفق على صيغة إعادة التوازن السياسي في البلد وما زالت الأذان صماء، ونخشى أن يطول هذا الفراغ ونحن نعمل ويعمل دولة الرئيس نبيه بري على أن تكون إعادة التوازن سريعة، لأن الفراغ الطويل هو استمرار في ضرب ما تبقى من مقومات في هذا البلد".
المصدر : الوكالة الوطنية للإعلام - جريدة الأيام الإلكترونية
- علامات:
- منوعات
