28.5c درجة الحرارة في بيروت
أهم الأخبار:
image

ابني لا يشارك في الصف/ جريدة الأيام الإلكترونية

ابني لا يشارك في الصف/ جريدة الأيام الإلكترونية كثير من تلامذة المدرسة في الصفوف الإبتدائية لا يشاركون خلال تفسيرات المعلمة في الصف. وهنا ينقسم هذا النوع من التلامذة بين التلامذة المجتهدين الذين يفهمون كل شيء في الصف، ولكن لا يحبون المشاركة أمام أصدقائهم، والنوع الثاني، التلامذة الذين لا يشاركون في الصف لأنّهم لا يفهمون تفسيرات المعلمة أو لا يريدون الدرس بسبب بساطته. قصتنا التوعوية لهذا الأسبوع عن «هادي»، الذي لا يحب كثيراً المشاركة في الصف. قراءة مفيدة للأهل وأطفالهم على حدّ سواء.
بعد العودة من المدرسة، توجّه هادي إلى غرفته لوضع حقيبته في مكانها المعتاد وغسل وجهه ويديه تحضيراً لتناول الطعام مع أهله. وخلال هذا الإجتماع اليومي، سأله والده عن الأشياء الجديدة التي تعلّمها في الصف، فردّ «هادي» بكل اهتمام:
- أكملنا اليوم جدول الضرب، كما قرأنا عن قفير النحل ودور النحلة الملكة. كما قمت ببعض التمارين في اللغة العربية!
- عفاك يا بني! إنني فخور بك! ولكن عرفتُ من المسؤولة في المدرسة أنك لا تشارك كثيراً في الصف! فما هو السبب؟
سأل الأب طفله الذي أكمل تناول طعامه بهدوء، ثم قال لوالده:
- هذا صحيح يا أبي، لا أحب المشاركة لأنّ كل الاسئلة التي تطرحها المعلمة أعرفها، وهي أسئلة بسيطة. ولكن لا أحب أن اشارك لأنني لا أحب التكلم امام الأصدقاء، واخاف أن يكون جوابي غير صحيح. وبعض الأحيان أنتظر إستراحة الساعة العاشرة لكي ألعب مع أصدقائي.
إبتسم الأب لـ«هادي» ثم قال له مفسّراً:
- صحيح يا «هادي» أنّ اللعب مسلٍ، ولكن من المهم أيضاً أن تكون مركّزاً خلال وجودك في الصف. فعندما تفسّر المعلمة الدروس يجب التركيز قدر المستطاع على تلك التفسيرات. كما عندما تعرف الجواب، حتى لو لم تكن متأكّداً، حاول المشاركة. فالمعلمة تحب جميع التلامذة خصوصاً الذين يشاركون خلال الحصص المدرسية.
فكرّ جيداً «هادي» بما يفسّر له والده ثم سأله:
- وماذا لو كنت أشعر بالخجل من المشاركة؟
فقالت الأم التي كانت تسكب السلطة في صحن ابنها:
- عندما تشعر بالخجل، حاول ان تشارك بشكل سريع وبسيط. ومرة تلو الاخرى ستكون مشاركة فعّالة. المهم هو المشاركة والتركيز في الصف لتكون مشاركة جيدة.
فكرّ جيداً «هادي» بكلام والديه، وعرف أنّ حتى لو لم يكن متأكّداً من الإجابة على أسئلة المعلمة، يمكنه المشاركة والتعلّم من خطئه.
المقالة مأخوذة من جريدة "الجمهورية" اللبنانية