28.5c درجة الحرارة في بيروت
أهم الأخبار:
image

إقفال غامض وقرارات غير واضحة متروك تفسيرها للقوى الأمنية

إقفال غامض وقرارات غير واضحة متروك تفسيرها للقوى الأمنية في المواجهة مع وباء كورونا يدخل اللبنانيون مسار الإقفال المتشدّد غداً، في ظل غموض الكثير من التفاصيل، من نوع كيفية إثبات المواطنين لتوجههم نحو الصيدليّات أو الأفران أو عيادات الأطباء، والأجوبة التي قدّمها أمين عام مجلس الدفاع اللواء محمود الأسمر عن تولي قوى الأمن تفسير القرارات الحكوميّة بإيجابية، وتساؤلات حول ما سيعترض طريق التطبيق من مشاكل.
وعشية دخول قرار مجلس الدفاع الأعلى إعلان حالة طوارئ صحية وحظر التجول في الشوارع في البلاد لمدة 10 أيام، حيز التنفيذ، بقيت المشهد السياسي الداخلي تحت تأثير ارتدادات الفيديو المسرَّب لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال لقائه رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب يتهم فيه الرئيس سعد الحريري بالكذب. إذ تفاعل السجال السياسي والإعلامي يوم أمس على جبهة بعبدا - ميرنا الشالوحي من جهة وبيت الوسط وتيار المستقبل من جهة ثانية، ما يضع الحكومة الجديدة في مهب الخلافات والتجاذبات السياسية ويعيد المفاوضات الى نقطة الصفر.
بالعودة الى قرار الإقفال الذي يصبح ساري المفعول ابتداءً من منتصف الليل. شككت مصادر مطلعة بإمكانية تطبيق القرار على أرض الواقع في ظل الثغرات التي يعتريه، لا سيما إقفال "السوبرماركات" والأفران وفتح خدمة التوصيل المجاني فقط الذي لن يستطيع تلبية أكثر من 10 في المئة من حاجات المواطنين. إذ لا تملك "السوبرماركات" والأفران ما يكفي من الموظفين لتلبية كامل الطلبات.
ولليوم الثاني على التوالي استمر تهافت المواطنين الى المحال التجارية والسوبرماركت للتبضع قبيل الإقفال. وكان نقيب أصحاب السوبرماركت نبيل فهد أعلن أن "خدمة "الدليفيري" لا تستطيع تلبية حاجات المواطنين كافة إذ ليس بإمكانها أن تلبي أكثر من 5 أو 10 بالمئة من حاجاتهم كما أننا نحتاج إلى مئات الموظفين لنستطيع تلبية حاجيات السوق وهذا الحل ليس منطقياً". وأضاف: "كنا قد حذرنا من الاكتظاظ في السوبرماركات بسبب قرار الإقفال ونحن لا نستطيع أن نمنع الناس من المجيء للحصول على المواد الغذائية. وهذه المسؤولية لا تقع علينا إنما على من اتخذ قرار الإقفال".
وتوقعت مصادر صحية لـ"البناء" أن يرتفع عدد الإصابات يومياً وحتى الأسبوع المقبل بسبب هذا الاكتظاظ الذي شهدته محال المواد الغذائية والأفران.
ولم تُعرَف كيفية تطبيق القرار من الناحية الأمنية والقانونية، لكن الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء محمود الأسمر أوضح أنه "سيكون هناك تشدّد أكثر في موضوع منع التجوّل فيما الحالات الطارئة سيتم التعامل معها"، وأشار إلى أن "هناك خطة تعمل القوى الأمنيّة على وضعها لتسهيل الأمور، وهناك تعليمات بأن تتعامل القوى الأمنية مع المواطنين بحزم واحترام". وأعلن الأسمر في حديث تلفزيوني أن "الإعلام مستثنى من الإقفال العام والبطاقة الصحافيّة ستُعتمد لتسهيل التنقل".ِ
المصدر :جريدة البناء