بعد أن صمت طوال أسبوعين عما يجري في غزة، لماذا انتقد أردوغان إسرائيل بشدة وتضامن مع حماس فجأة؟ /جريدة الايام الإلكترونية
أشار مراقبون وخبراء سياسيون الى ان الموقف المثير الذي أعلنه الرئيس التركي رجب طيب آردوغان مساء الأربعاء تحت قبة البرلمان التركي بخصوص التضامن مع حركة حماس والشعب الفلسطيني وتوجيه انتقادات حادة للهجمات و القصف الاسرائيلي على قطاع غزة كان محصلة لحوارات صاخبة خلف الستائر والكواليس بينه وبين شركائه في الائتلاف الانتخابي الذي فاز بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية مؤخرا بقيادة الزعيم البارز في الحركة القومية بهجت بهتشلي.
ويبدو ان قيود الائتلاف والخوف على تلك الشراكة و حسابات الشراكة والائتلاف هي التي دفعت الرئيس آردوغان لإظهار قدر من الصمت والحيادية والغياب عن مسرح الأضواء طوال الاسبوعين الماضيين.
وهو أمر لفت انظار الجميع خصوصا وان حزب العدالة والحكومة التركية التي يسيطر عليها حزب أردوغان كانت قد لفتت نظر قيادات في حركة حماس بان متطلبات البقاء ضمن حلف الناتو واشتراطاته وتصريحاته وقيوده قد تتطلب في المرحلة اللاحقة تفكيك طبيعة العلاقة مع قيادات في حركة حماس.
ويعتقد بان الرئيس آردوغان بدل وغير في استراتيجيته في ألايام القليلة الماضية وبضغط مباشر من بهتشلي الشريك الاساسي له في الائتلاف الانتخابي والذي وجه تحت قبة البرلمان ايضا إنتقادات تحت عنوان لماذا تصمت لشريكه وحليفه الرئيس آردوغان.
وفي الوقت الذي كانت فيه حسابات البقاء في حالة الإئتلاف بعيدا عن حافة الإنتخابات والأغلبية هي السبب في صمت الرئيس التركي يبدو ان نفس تلك الحسابات وبعد موقف بهجلي الشهير في ضرورة دعم الشعب الفلسطيني واظهار موقف تركيا القيمي والنبيل تجاه مسار الاحداث هي التي دفعت الرئيس آردوغان لتوجيه كلمات وعبارات حادة سياسيا لوح فيها باستخدام كل الاوراق التركية الدبلوماسية والانسانية وحتى العسكرية لإظهار الحقيقة كما قال. وهي عبارة فسرت بأكثر من معنى ودلالة.
وشدد مصدر مقرب من الرئاسة التركية على ان الهدف منها ليس باي حال من الأحوال المشاركة في عمل عسكري تحت عنوان حماية اهل قطاع غزة او التواجد عسكريا في منطقة البحر المتوسط.
لكن تلك الاشارة لها علاقة بحسابات انتخابية داخل حزب التقدم
المصدر : "رأي اليوم"
- علامات:
- إقليمي ودولي
