بريطانيا تفتتح زمن الاضطراب السياسي الأوروبي تحت تأثير أزمة الطاقة
بريطانيا تفتتح زمن الاضطراب السياسي الأوروبي تحت تأثير أزمة الطاقة
انفجرت الأزمة الحكومية في بريطانيا وطارت حكومة ليز تراس خلال شهر ونيف من ولادتها، تحت ضغط الفشل الاقتصادي والمالي، والحلقة المفرغة التي دخلتها أوروبا بين الآثار المترتبة على أزمة الطاقة، حيث ترك الأمور على حالها تحمل انفجاراً اجتماعياً تحت عنوان المطالبة بتخفيض الأسعار وزيادة الأجور، والاستجابة للحركة المطلبية تعني مزيداً من التضخم والركود وإفلاس الشركات، والحلول التقنية التقليدية مثل رفع سعر الفائدة توقف حركة الاستثمار، وتخفيض الضرائب على الشركات يجفف موارد الموازنة ويرفع قيمة الديون وتكلفتها على خزينة الدولة، وزيادة الضرائب لتمويل الخزينة وأكلافها المتنامية لتخفيض الأزمة الاجتماعية يؤدي الى إفلاس الشركات وتجمد مجتمع الأعمال.
سقطت تراس ومعها فتح الباب لأزمة سياسية اقتصادية مالية، لا تحلّها خيارات تقليدية بتعيين بديل ولا بذهاب الى انتخابات مبكرة، فالكل عالق في الدائرة المغلقة ولحس المبرد، ما لم تعُد الثقة الى سوق الطاقة، ومدخلها تسوية مع روسيا بشروط تناسبها حول أوكرانيا وحول ملف الغاز الأوروبي، وليس بعد في أوروبا مجتمع جاهز للتخلّي عن العنصرية، ولا نخب سياسية تملك شجاعة الإقدام.
المصدر : جريدة البناء