انتصار تاريخيّ لـ «الجهاد» والمقاومة وفلسطين… وفشل كامل لخطة الحرب «الإسرائيليّة» نخالة: الميدان جاهز للعودة وتل أبيب ومطار بن غوريون تحت وابل الصواريخ
انتصار تاريخيّ لـ «الجهاد» والمقاومة وفلسطين… وفشل كامل لخطة الحرب «الإسرائيليّة» نخالة: الميدان جاهز للعودة وتل أبيب ومطار بن غوريون تحت وابل الصواريخ
في ظل اللاتكافؤ في موازين القوى، ورغم الإعداد المخابراتي المسبق بمعونة أميركا وحلفائها في المنطقة لصالح مشروع تصفية حركة الجهاد الإسلاميّ وجناحها العسكريّ سرايا القدس، ورغم عامل المفاجأة والخداع والنجاح الأوليّ لجيش الاحتلال ومخابراته باغتيال قادة سلاح الصواريخ وجبهتي الجنوب والشمال في سرايا القدس الشهيدين تيسير الجعبري وخالد منصور، نجحت حركة الجهاد الإسلامي بتحقيق انتصار تاريخيّ على جيش الاحتلال، فخرجت الجهاد والسرايا بقوة أشد أظهرتها صليات الصواريخ التي استهدفت عمق الكيان، وفرضت توقف الملاحة في مطار بن غوريون، وعمّمت الرعب على رواد مدينة تل أبيب وسكانها، فهرولوا مذعورين في شوارعها ومنتجعاتها يبحثون عن مداخل الملاجئ، وأخلى مستوطنو المغتصبات الصهيونية في غلاف غزة منازلهم هرباً، مستعيدين مشهد الباصات الخضراء التي كانت تخلي الجماعات المسلحة بعد هزيمتها خلال الحرب على سورية، وخرج قادة جيش الاحتلال بخفي حنين، فقوّة الدرع التي راهنوا على ترميمها أصيبت إصابة جديدة بالغة، مع ظهور قدرة فصيل من فصائل المقاومة بحمل أعباء تثبيت معادلة الردع منفرداً بوجه جيش الاحتلال عبر جعل المدن والمستوطنات والمنشآت الحيوية تحت مرمى صواريخ المقاومة، وجاء السعي الإسرائيلي لوقف النار ترجمة لذلك؛ بينما وضعت المقاومة ممثلة بحركة الجهاد شروطاً تتصل بشعار وحدة الساحات الذي رفعته لهذه المعركة، ليتضمن اتفاق وقف إطلاق النار التزاماً بالإفراج عن الأسير خليل العواودة المضرب عن الطعام منذ خمسة شهور، والذي قال الأمين العام لحركة الجهاد زياد نخالة إنه سيُفرج عنه اليوم، بينما تعهد الوسيط المصري بالإفراج عن الشيح بسام السعدي أحد قادة حركة الجهاد في جنين خلال أيام، وقال نخالة إن الضمانة هي قوة المقاومة، فإن قام الاحتلال بالخداع وحاول التملّص من الالتزامات سنعود للاحتكام الى الميدان.
اتجهت الأنظار منذ يوم الجمعة نحو غزة مع التصعيد الإسرائيلي الخطير في القطاع الذي استهدف مواقع حركة «الجهاد الإسلامي» موقعاً عدداً من الشهداء والجرحى، لا سيما أن التصعيد الإسرائيلي يأتي بالتزامن مع انتظار لبنان الرد الإسرائيلي الذي سيحمله الوسيط الاميركي اموس هوكشتاين، حيث قرأت مصادر سياسية لـ»البناء» في العدوان الإسرائيلي على غزة رسائل إسرائيلية للبنان تتصل بالترسيم ومطالب لبنان التي يرفضها العدو، لكنه مضطر أن يوافق عليها، علماً أن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله رد أمس، على العدو الإسرائيلي بقوله «على الاحتلال ألّا يخطئ في التقدير مع لبنان، كما أخطأ في التقدير مع غزة»، قائلاً «الأيام بيننا، وأنتم تعلمون بأنّ المقاومة أقوى من أي وقت مضى». ومع ذلك لا تتوقع المصادر نفسها أن تتوسع الحرب في غزة، مشيرة الى ان الإسرائيلي يريد وقفاً لإطلاق النار، ومعتبرة أن ملف الترسيم والتنقيب يبدو انه سوف يتم إرجاء البتّ به الى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية في الخريف المقبل. وهذا من شأنه أن يصيب لبنان بالمماطلة الاميركية – الإسرائيلية في هذا الملف خاصة أن بدء التنقيب في حقل كاريش سوف يرجأ، بحسب ما اعلنت وزيرة الطاقة الإسرائيلية، وبالتالي فإن هذا الملف سيترك تداعيات على كل الملفات المحلية التي تنتظر اسوة بهذا الملف انفراجات إقليمية – دولية.
جريدة البناء