حرب أميركية اسرائيلية بهدف تصفية " الجهاد" لفرض توازنات جديدة في فلسطين… ومع إيران ولبنان
المصادر المتابعة لا تفصل بين الرسائل الإسرائيلية الهادفة لتحييد حركة حماس، وبين التطمينات الأميركية الإسرائيلية الى لبنان حول ملف ترسيم الحدود، والحديث عن تأجيل استخراج النفط من حقول بحر عكا، والتذرع بالانتخابات الإسرائيلية لتأجيل إنهاء ملف الترسيم، من جهة، وبين العروض الأوروبية الى إيران للعودة إلى مفاوضات فيينا حول ملفها النووي، والاستجابة الأميركية لطلب العودة، دون أن توحي الأيام الأولى للتفاوض بأن شيئاً فعلياً قد تغير باتجاه الذهاب نحو الاتفاق مجدداً. وتعتقد المصادر أن القرار الأميركي بإطلاق اليد الإسرائيلية في هذه العملية يستهدف اختبار فرصة النجاح، فإذا تحقق التخلص من “الجهاد، ستكون هناك توازنات جديدة تحكم العلاقة الأميركية الإسرائيلية بالوضع الفلسطيني، وعبره بكل من إيران ولبنان، وإذا فشلت تكون منصات التفاوض جاهزة للتحرك نحو التسويات.
الردّ الذي بدأت به سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي على اغتيال أحد أبرز قادتها واستهداف مواقعها، بعد بيان يؤكد وحدة الردّ من غرفة العمليات المشتركة في غزة، حملته صواريخ استهدفت مواقع تتراوح بين جوار غزة ومدن عسقلان واسدود وصولاً الى جوار تل أبيب، بينما قامت حكومة الاحتلال بتفعيل قبتها الحديدية للتصدي لصواريخ الجهاد، وأعلنت العمل بحالة الطوارئ وتجنيد 25 ألف من الاحتياط ودعت المستوطنين الى عدم توقع نهاية العملية بسرعة، وستظهر الساعات والأيام القليلة المقبلة أجوبتها على أسئلة من نوع، كيف ستتصرف حركة حماس بما يتعدى التضامن السياسي الى الانخراط الفعلي لقوات القسام في الرد؟ وما هي حدود قدرة سرايا القدس على تحمل تبعات المواجهة المنفردة، ولو بغطاء سياسي من حماس وسائر الفصائل؟ وهل ستتمكن حكومة الاحتلال من فرض معادلة عسكرية تتمثل بتحقيق نجاحات في غزة، مقابل الحد من فعالية الصواريخ التي تنطلق من غزة؟
مصادر في المقاومة تؤكد أن الساعات والأيام المقبلة سوف تؤكد للقيادة الأميركية والإسرائيلية، ان كل الرهانات التي بنيت عليها العملية العدوانية خاطئة، وأن الفشل الذي منيت به عمليات سابقة سيتكرّر وبصورة أشد قوة هذه المرة، وأن تكامل قوى المقاومة في فلسطين وخارج فلسطين نهائيّ ولا رجعة عنه، وأن التسويات التي تتهرّب منها كل من أميركا وكيان الاحتلال ليست الا حقوقاً مسلوبة سيتمّ تحريرها، وليست تنازلات اختيارية يمكن التحكم بقبولها أو رفضها، طالما أن البديل هو حرب لا قدرة على الأميركي والإسرائيلي على المجازفة بخوض غمارها
جريدة البناء
- علامات:
- إقليمي ودولي
